
يد العون الممدودة دائمًا
في 26 تموز 1977، خاطب الإمام السيد موسى الصدر 97 ممرضًا وممرضة في حفل تخريجهم، قائلًا لهم: “إلى جانب كونكم مسؤولين في المستقبل عن حفظ المرضى ورفع الآلام عن قلوب الناس، في إمكانكم أيضًا في هذه الحالات، عبر نصيحة أو كلمة أو همسة أو فكر، أن تزرعوا الأمل، أن تزرعوا القيم، أن تزرعوا الصحة النفسية كما الصحة الجسدية في النفوس…”.
انطلاقًا من تلك الرؤية الشاملة لحق الإنسان في التمتع بصحة جيدة بدنيًّا ونفسيًّا واجتماعيًّا، ووجوب ضمانها للجميع دونما أي تمييز، توجهت مؤسسات الإمام الصدر نحو نشر الخدمات الصحية الاجتماعية وخدمات الصحة النفسية في المناطق المحرومة، فعمدت إلى افتتاح الكثير من المراكز الصحية الاجتماعية في الجنوب اللبناني، وشملت المستوصفات المجتمعية والمستوصف المدرسي، ومركز العلاج الفيزيائي، والعيادات الطبية النقالة، ومراكز الرعاية الصحية الأولية.
Read Moreتقدم الدائرةُ الخدماتِ الصحية الاجتماعية التالية، تبعًا للاستراتيجيات الوطنية والمؤسساتية، ولمعايير الاعتماد العالمي لجودة الرعاية الصحية الأولية، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة، إضافةً إلى مشاريع مشتركة مع المنظمات المحلية والدولية للإسهام في التنمية المجتمعية:
تواصل دائرة الخدمات الصحية الاجتماعية منذ العام 1986 تطوير خدماتها وبرامجها، ومن أهمها برامج صحية تثقيفية وأخرى اجتماعية وتنموية. من هنا، عمدت إلى مكننة المراكز وتطوير برامجها التقنية، وإلى ضمها إلى شبكة مراكز الرعاية الصحية الأولية المعتمدة من وزارة الصحة اللبنانية، وتطبيق المعايير الدولية للجودة الصحية، فضلًا عن دمج الصحة النفسية في الخدمات الصحية الاجتماعية، وتأهيل المصابين في النخاع الشوكي.
المزيد عن تطوُّر الخدمات والبرامج
من خلال مراكزها الصحية الاجتماعية، عملت مؤسسات الإمام الصدر على الاستجابة لمختلف المصائب الكبرى التي شهدها لبنان، وآخرها الحرب التي انطلقت في 8 تشرين الأول 2023 على طول الحدود الجنوبية. وفي ظل ظروف القصف والقتل والدمار، ونزوح أهل الجنوب الداخلي نحو المناطق الأكثر أمانًا، اتخذت المؤسسات مع شركائها إجراءات سريعة لإنقاذ الأرواح وتخفيف وطأة الحرب، فقدمت المساعدات الإنسانية إلى النازحين داخليًّا وإلى من بقوا في المناطق الحدودية على حدٍّ سواء، ولبَّت احتياجات فورية على صعيد قطاعات عدة وأبرزها القطاع الصحي، وقطاع الحماية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وقطاع الأمن الغذائي، وقطاع المساعدات الأساسية، وقطاع المياه والصرف الصحي والنظافة.
قبل هذه الحرب، كانت لمؤسسات الإمام الصدر استجابات فورية على إثر حروب وأحداث أليمة عدة شهدها لبنان، مثل انفجار مرفأ بيروت وجائحة كورونا وحرب تموز ومجزرة قانا، فقدمت العون بمختلف الوسائل المتاحة وساهمت في تخفيف تداعياتها.
المزيد عن الاستجابات لحالات الطوارئ