
لمَ قد يقدم الإنسان على قبول وظيفة لا تمت إلى مجال عمله بصلة؟ صحيحٌ أن الأسباب تتعدد، ولكن، لا بد للحقيقة أن تنجلي في نهاية المطاف، وتتبدل الأحوال تمامًا كما حصل مع محمد سرور، وذلك بفضل همَّته وإنسانيته، وبفضل وعي القيمين على مؤسسات الإمام الصدر. فما هي قصة محمد؟
عام 2021، دخل محمد مؤسسات الإمام الصدر كجنائني، ليهتم خير اهتمام بحدائق المجمع. وأثناء ساعات عمله، صودف أن أُغمي على أحد التلامذة على الدرج المؤدي إلى الباحة الخارجية حيث يعمل محمد، فما كان منه إلا أن ركض لإسعافه، مما أدى إلى الكشف عن هويته الحقيقية كممرض سابق!
لم يلبث الخبر أن وصل إلى مسامع الإدارة التي تفاجأت جدًّا بمجال عمل محمد الأساسي، فقدمت إليه فرصة لم يتوقعها أبدًا، عارضةً عليه إكمال تعليمه في العناية التمريضية ضمن مؤسسات الإمام الصدر.
هو لم يخيِّب ظن الإدارة التي آمنت بقدراته، إذ إنه تفوق في الدراسة ووصل إلى السنة الثالثة في معهد الآفاق للتنمية، حاصدًا درجة جيد جدًّا، مما جعله يسعى إلى دخول الجامعة. “كل شي صار متل الحلم” يقول محمد، وهو الذي تكفلت مؤسسات الإمام الصدر بكل مصاريفه الجامعية.
واليوم، يتطلع محمد إلى تحقيق حلمه في اختصاصه، من منطلق أن خدمة الإنسان هي هدف وشرف، ويضيف “من أجل الإنسان رح كمِّل”.
شاهد قصة محمد